الصفحة الرئيسة

آثار الوطن العربي

الحضارة العلمية

الحضارة العمرانية

الحضارة الفنية

الحضارة الأندلسية

الحضارة الإنسانية

تاريخ الحضارات

المخطوطات

تراجم وأعلام

كتابات وخطوط

متاحف

مكتبات

عواصم الثقافة

أخبار الحضارات

حسـن الطولوني

(836 ـ 923 هـ / 1432 ـ 1517 م)

 الدكتور محمد هشام النعسان

 

اسمه:

هو حسن بن حسين بن أحمد بن علي بن عبد الله بن علي ناصر الدين ابن الشهاب ابن الطولوني. المهند س، والمؤرخ.

حياته:

ولد حسن الطولوني في القاهرة في سنة /836هـ /، وهو من أسرة يرجع أصلها إلى زمن الدولة الأيوبية، واشتغل كثير من أبناء هذه الأسرة بالهندسة و المعمار، فكان منهم "معلم المعلمين" أو "معلم المعمارية" كما ذكر ابن تغري بردى في كتابه النجوم  الزاهرة، وهو كبير المهندسين في مصطلح الدولتين الأيوبية و المملوكية بمصر، وعليه المعول في العمائر السلطانية. واستقام الحظ المادي لتلك الأسرة تماماًُ أواخر القرن الثامن الهجري/الرابع عشر الميلادي، حين تزوج سلطان مصر الظاهر برقوق من أخت معلم المعلمين أحمد بن أحمد الطولوني (ت 801هـ)، ثم من ابنته بعد طلاق عمتها. وأحمد هذا جد حسن الطولوني ، فلما جعله السلطان برقوق من أمراء المماليك برتبة أمير عشيرة، تزيا بزي الأتراك،  وصار بذلك إنساناً ناجحاً، وظل على إمرته ووظيفته حتى وفاته سنة / 801هـ ـ 1398م /، وهي السنة التي مات فيها السلطان برقوق.

نشأ حسن الطولوني على مهنة آبائه، ودرج في عزهم وجاههم، حتى أصبح من رجال المعمار الكبار في عصره، مع ميل إلى الفقه و التاريخ و الأدب و الغناء و الفروسية. وهو ممن عدهم السخاوي في كتابه البدر الطالع من تلاميذه في التاريخ.

وتشير المصادر التاريخية أن حسن الطولوني اشتغل بوظيفة إدارية بسيطة في أول أمره، ثم وقعت الفتنة التي أدت إلى اعتلاء السلطان سيف الدين إينال /857-865هـ / عرش الدولة المملوكية بعد الإطاحة بالسلطان عثمان بن جقمق الذي بويع بالقاهرة ولم يكمل العام في الحكم بعد وفاة أبيه، وواضح من أحداث هذا الانقلاب أن حسن بن الطولوني عمل بأن أشرف بنفسه على حصار قلعة الجبل حتى سلمت، فجزاه إينال بأن عينه على وظيفتي معلم المعلمين وأميراً للمحمل ( الحج ).

وشغل المهندس حسن الطولوني الوظيفة الأولى من هاتين الوظيفتين سبعة عشر عاماً، تخللتها، عهود السلاطين وهم: ( إينال وابنه أحمد، وخشقدم ، ويلباي، وتيمور بغا، وقايتباي ) حتى سنة / 874هـ /، فعزل عنها فجأة لسبب لم تذكره المصادر التاريخية.

           ثم أعاد السلطان قايتباي ( الملك الأشرف 1468ـ 1495م) المهندس حسن بن الطولوني إلى وظيفته بوساطة من الأمير يشبك بن مهدي الدوادار،  فقام على عمائر السـلطان خير قيام، ومنها: إشـرافه على بناء جامع الروضة المعروف بـ (المقسي ) على شـاطئ نهر النيل، وهو الجامع الذي تم بناؤه سـنة / 896 هـ ـ 1490م /. والذي أفتى بسببه جلال الدين السيوطي نكاية في السلطان قايتباي بأن الإجماع منعقد على منع البناء على شطوط الأنهار الجارية.

          وظل حسن بن الطولوني متمتعاً برضا السلطان قايتباي، وحظي عنده بالدرجة الرفيعة، والمنزلة العالية، بل أصبح وسيلة الناس لديه، وسكن الروضة حيث الجامع السلطاني،  وأقام به الوقدات الحافلة ليلة الرابع عشر من كل شهر، و أحضر لذلك قراء القاهرة و مؤذنيها ووعاظها، ليشبع بهم حبه في أنغام القراءة والأذان والوعظ.

وحج حسن بن الطولوني سنة / 898هـ ـ 1492م / موسمياً، وكان من مرافقيه المؤرخ السخاوي في ركب ذاك العام، فرأى من خير معلم المعلمين وإحسانه وحسن هيئته ما لم يجد لـه نظيراً بين حاج تلك السنة.  

وقد توفي السلطان قايتباي سنة /901 هـ ـ 1495م /، فظل حسن بن الطولوني على وظيفته، بل ولاه السلطان محمد بن قايتباي نيابة القلعة كذلك، فوجده خادماً مخلصاً لقيامه بتحصين القلعة تحصيناً عظيماً أثناء فتنة الأمير قانصوه
(الملك الظاهر) الذي عزل السلطان محمد بن قايتباي وتولى بدله مدة ثلاثة أيام فقط.    

وقد فقد حسن الطولوني بصره بعد مدة طويلة، وعزل عن وظيفته المعمارية، واستقر فيها بعده ابنه شهاب الدين أحمد الذي ذهب مع فئات المعلمين والمهندسين والصناع الذين حملهم السلطان سليم الأول العثماني من القاهرة إلى استنبول ، ليقوموا لـه هناك بمثل ما رآه بالقاهرة من المباني والعمائر، ثم رجع مع الراجعين من المصريين حنيناً إلى القاهرة بإذن السلطان العثماني.

وتوفي حسن الطولوني في سنة  /923 هـ  ـ 1517 م /، أي أنه أدرك الفتح العثماني لبلاد مصر والشام.

 

مؤلفاتـه:

 ـ كتاب النزهة السنية في ذكر الخلفاء والملوك المصرية: وهو كتاب مختصر يبدأ بتاريخ ظهور الإسلام، وينتهي بحوادث السلطان طومان باي آخر سلاطين المماليك في مصر.

 ـ كتاب التاريخ: وهو على صورة المذكرات أو اليوميات، ويشير إلى ذلك المؤرخ ابن إياس في كتابه بدائع الزهور خلال ترجمة حسن بن الطولوني بأنه:" أنشأ تاريخاً لضبط الوقائع ".

 ـ نزهة النفوس والخواطر فيما كتب للمحبين غائب وحاضر.

 ـ شرح مقدمة أبي الليث السمرقندي الحنفي في الصلاة.

 ـ شرح الأجرومية: في النحو.

 

 

 
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
       
 
 
 
 
 
     
   

موقع أرض الحضارات

   

جميع الحقوق محفوظة

landcivi@landcivi.com