|
لموقع
الجغرافي:
يقع موقع القرماشي في
سورية،
على الضفة
اليسرى لنهر العاصي ، و على بعد /15/كم إلى الغرب من مدينة حماة في
منطقة تسمى أرض ( فريوان ) القريبة من ( وادي القرماشي ) الواقع على بعد /2/ كم
إلى الشرق من المعسكر الآشولي ، و يرتفع عن سطح البحر /275/م .
العصر:
الآشولي الأعلى المتطور /300.000 – 200.000/ عام منذ الآن .
تاريخ التنقيب:
اكتشف الموقع عام/ 1977 / أثناء المسح الجيومورفولوجي لعصور ما قبل التاريخ
الذي قامت به مجموعة تتبع للمركز الوطني للبحث العلمي في فرنسا ( ليون ) ،
يديرها الجيومورفولوجي ( بول سان لافيل ) و عضوية كل من ( جاك بيزانسون ) و (
فرانسيس أور ) و ( لورين كوبلاتد ) و ( سلطان محيسن ) .
باشرت البعثة أعمالها في أيلول عام /1971/ بإجراء أسبار اختبارية بقصد التعرف
على طبيعة الموقع و قد أكدت الأسبار وجود أرضية سكن لمعسكر محفوظ ، بشكل جيد
يعود تاريخه إلى القسم الأول من العصر الحجري القديم المسمى بالعصر الآشولي و
في أيلول من عام/ 1981/جرى التنقيب النظامي حيث عملت بعثة فرنسية _ سورية
مشتركة برئاسة د. سلطان محيسن و فرنسيس أور .
الآثار:
إن سوية
السكن تعود إلى العصر الآشولي الأعلى القرماشي (
I B
)
. وإن هذه السوية قدمت ما مجموعه /2189/ قطعة صوانية مصنعة بدرجات متفاوتة من
الدقة بينها ما يقارب /400/ أداة كاملة التصنيع ، و هي تشكل نسبة /19% /، و تأتي
الفؤوس اليدوية على رأس الأدوات الأكثر أهمية و دلالة حيث عثر على /140/ فأساً أي
نسبة /30% / من الأدوات المشذبة و هي فؤوس تعكس درجة عالية في دقةِ تصنيعها ،
معظمها مشذب بشكل كامل على الوجهين و لها حواف قاطعة مستقيمة ، و رؤوس حادة ،
وقبضات مشذبة ، و هي ذات أحجام متوسطة ( 94× 66×34 مم ) و تسود الفؤوس ذات الشكل اللوزي أو الفؤوس التي تشبه شكل القلب
بحيث تصل نسبتها /18%/ من الفؤوس ، بينما تقل نسبة الفؤوس المدببة الطويلة و
الفؤوس ذات الحواف الثلاثية التي تميز فؤوس اللطامنة إلى أقل من /10%/ .
كما
عثر على العديد من النوى الصوانية بلغ عددها /532/ نواة ، أما الشظايا فتشكل نسبة
/80%/ معظمها من الحجم المتوسط ، وهذا يشير إلى وجود معسكر تصنيع في الموقع .
كما
تجدر الإشارة إلى وجود أحجار كلسية كبيرة ( 2_10 كيلو غرام ) وجدت في أرض المعسكر
و قد نقلت هذه الحجارة من مقلع قريب ، وقد ظهرت هذه الحجارة في عدة تجمعات لعل
أهمها و أكثرها انتظاماً هي تلك الأحجار التي أتت من المربعات ولعلها تشير إلى
بقايا بناء بسيط وهي تعتبر دعامات لتقوية أبنية بسيطة ( خيام _ أكواخ ) أقامها
الإنسان الآشولي واحتمى بها في وجه عالم الطبيعة والحيوان ، و لكن مع مرور الزمن
أدى إلى تخريب هذه الأبنية وزوال معظم أجزائها و خاصة تلك التي كانت من الخشب أو
الجلد .
مقارنة بين موقع القرماشي و موقع اللطامنة
إنَّ
موقع ( القرماشي ) يشبه موقع (اللطامنة) من حيث طبيعة كونه يشكل معسكراً سليماً
في العراء لكنه يختلف عن اللطامنة كثيراً سواء من حيث بنيته الجيولوجية أو
الأثرية أو البالينتولوجية ( المستحاثات النباتية و الحيوانية ) . فهو متوضع على
سرير حصوي تشكل في زمنٍ أقدم من زمنِ تشكّل المعسكر نفسه ، في حين أن موقع
اللطامنة كان يقوم على سرير تشكل في نفس زمن قيام المعسكر ، كما أن الأدوات
الصوانية التي أتت من اللطامنة أقدم و أقل تطوراً ، لكنها أكثر عدداً من تلك التي
قدمها القرماشي ، و أخيراً فإن اللطامنة أعطى بقايا عظام حيوانية غنية في حين أن
مثل هذه البقايا كانت معدومة تقريباً في القرماشي.
ولا
توجد حتى الآن مواقع موازية للقرماشي بدقة الذي يقع في عصر وسط بعد اللطامنة (
الآشولي الأوسط ) و قبل يبرود ( الآشولي الأخير ) و بما أن أدوات القرماشي متطورة
في تقنياتها و هي أكثر تطوراً من أدوات الآشولي الأعلى بشكل عام لكنها أقل تطوراً
من الآشولي الأخير لذا فقد أطلق عليها المنقبون في الموقع تسمية " الآشولي
الأعلى المتطور " مضيفين بذلك مرحلة جديدة و غير معروفة سابقاً تأتي بعد
الآشولي الأعلى و قبل الآشولي الأخير .


|