والمكتبة العثمانية أو/
الرضائية/ وقد بلغ عدد مخطوطاتها آنذاك
وتحديداً عام /1140/ هجري/ 1500/ في علوم شتى
ومكتبة الجامع الكبيروكانت تضم نحو /1000/
كتاب مابين مخطوط ومطبوع ومكتبة التكية
الاخلاصية التي تنسب الى الشيخ إخلاص الخلوتي
نزيل حلب/1044 /هجري.. اضافة الى المكتبة
الصديقية.
كما اشتهرت حلب
بالمكتبات المسيحية التابعة لطوائفها ونذكر
أشهرها في العصر العثماني ومابعده مثل المكتبة
المارونية التي أنشأها مطران حلب- جرمانوس
فرحات- في أوائل القرن الثامن عشر وهي في
المرتبة الاولى من مكتبات المسيحيين في
حلب..بلغ عدد مخطوطاتها نحو/1500/ في لغات
مختلفة، والمكتبة ( الملكية) للروم الكاثوليك
وتعود مع كنيستها الى منتصف القرن التاسع
عشر،ومكتبة كنيسة الروم الارثوذكس وكان فيها
ما يقارب/500/ كتاب ومكتبة كنيسة الأرمن
والمكتبة الروحية. أما بالنسبة للمكتبات
الرسمية العامة في حلب فكان ابرزها .. مكتبة
دار الكتب الوطنية التي افتتحت عام 1937م
ومكتبة المركز الثقافي العربي وغيرها.
إذا كان الكتاب هو
الخزانة التي يفتحها السائل ليطّلع من خلالها
على جوانب من المعرفة مختلفة، وإذا كانت
الثقافة هي المرآة العاكسة للحضارة الإنسانية
بمختلف وجوهها، فإن مايدل على غنى مدينة حلب
الثقافي والمعرفي وجود المكتبات وخزائن الكتب
فيها والتي انتشرت في عهد سيف الدولة الحمداني
الذي عظمت الحركة العلمية على يديه وقامت دولة
الأدب وانبثقت أنوار العلم والفن والأدب
ليراها كل عاشق متعطش لإشعاعاتها. ففي حلب
اشتهرت المكتبة الأحمدية والمكتبة العثمانية
ومكتبة الجامع الكبير ومكتبة التكية الإخلاصية
والمكتبة الصديقية والزجاجية والشرفية، وإلى
جانبها اشتهرت خزائن خاصة للكتب عرفت بها بعض
الأسر الحلبية مثل مكتبات الخشاب والعديم وبني
الشحنة ومكتبة الناصرية ومكتبة القفطي وغيرها،
وماهذه المكتبات إلا دليل على ولع أهل حلب منذ
عصور غابرة باقتناء الكتب وبقراءتها وبقضاء
ساعات معها كخير جليس.
وهناك حكاية طريفة تعد
من الحكايات العجيبة في حب أهل حلب للكتب،
قرأتها فيما أورده الدكتور صلاح كزارة في بحث
له عن المكتبات في حلب، منقول عما قاله الصفدي
في ترجمة القاضي الأكرم وزير حلب جمال الدين
يوسف ابن ابراهيم القفطي المصري الحلبي، وهو
الذي عرف بمكتبته وبعشقه للكتب وجوبه الآفاق
من أجل ابتياعها، إذ يقول الصفدي عن القاضي
الأكرم: (وله حكايات عجيبة في غرامه بالكتب،
منها أنه وقع له نسخة مليحة من كتاب الأنساب
لابن السمعاني بخطه، يعوزها مجلد من أصل خمسة،
فلم يزل يبحث عنه ويطلبه من مظانه فلم يحصل
له، فبعد أيام اجتاز بعض من يعرفه بسوق
القلانسيين، فوجد أوراقاً منه فأحضرها إليه
وذكر القصة، فأحضر الصانع وسأله عنه فقال:
اشتريته في جملة أوراق وعملته قوالب للفلانس،
فحدث عنده من الهم والغم والوجوم مالايمكنهم
التعبير عنه، حتى إنه بقي أياماً لايركب إلى
القلعة وقطع جلوسه، وأحضر من ندب على الكتاب
كما يندب على الميت المفقود.... وحضر عنده
الأعيان يسلونه كما يسلى من فقد له عزيز).
فماهذه الحكاية على غرابتها إلا دليل واضح على
ماكان للكتاب من أهمية في نفوس أهل حلب،
ومازالت هذه الأهمية تسري في عصرنا الحالي رغم
انحسارها لدى البعض، إلا أن المولعين باقتناء
الكتب وشغفهم بالمعرفة التي يجدون فيها كنزاً
لكثيرين كثرة مااختزنته حلب في خزائنها
ومكتباتها.
أما أشهر المكتبات المسيحية
في العصر العثماني ومابعده، فمنها المكتبة
المارونية والمكتبة الملكية للروم الكاثوليك
ومكتبة كنيسة الروم الأرثوذكس ومكتبة كنيسة
الأرمن والمكتبة الروحية. أما المكتبات
الرسمية فهي مكتبة دار الكتب الوطنية ومكتبة
المركز الثقافي العربي ومكتبة المتحف الوطني
ومكتبات جامعة حلب ومكتبات بعض الثانويات
العامة.
كما أن في حلب مكتبات
للأفراد ومنها مكتبة تكية الشيخ أبي بكر
ومكتبة أحمد الأشرفي ومكتبة الشيخ محمد
الأهدلي اليماني ومكتبة محمد أسعد باشا
الجابري، وخزانة مرعي باشا الملاح، ومكتبة
الخورفسقفوس جرجس شلحت، ومكتبة قسطاكي حمصي
ومكتبة الأديب أسعد العنتابي وغيرها. وعن حلب
كتب كثيرة بعضها لايزال يحتفظ بمكنوناته،
والبعض الآخر نافد لم يبق منه إلا بعض أعداد،
وفي هذه الاحتفالية يتم طباعة ماهو نافد منها
وأهمها:
- أحياء حلب وأسواقها لخير
الدين الأسدي، وزارة الثقافة، 1984.
- الأعلاق الخطيرة في ذكر
أمراء الشام والجزيرة لابن شداد، 3 أجزاء،
تحقيق محمود فاخوري ويحيى عبارة، وزارة
الثقافة، 1991.
- الأمثال الشعبية الحلبية
ليوسف قوشقجي، جزءان، مطبعة الإحسان، 1977 -
1978.
- الحركة الأدبية في حلب
لسامي الكيالي، القاهرة، 1957.
- الحركة الفكرية لعائشة
الدباغ، بيروت، دار الفكر، 1972.
- الطباعة والصحافة في حلب
لسهيل ملاذي، دار يعرب، 1996.
- حلبيات (مجلة الضاد) لعبد
الله يوركي حلاق، مطبعة النجمة بحلب، 1983.
- در الحبب في تاريخ أعيان
حلب لابن الحنبلي، تحقيق محمود فاخوري ويحيى
عبارة، وزارة الثقافة بدمشق، 1973.
- سيف الدولة وعصر
الحمدانيين لسامي الكيالي، دار المعارف
بحلب،.1959
- الآثار الإسلامية
والتاريخية في حلب لأسعد طلس، المديرية العامة
للآثار بدمشق 1956,.
- حلب الجانب اللغوي لخير
الدين الأسدي، مجلة الضاد، 1951.
- الأدب الشعبي الحلبي ليوسف
قوشقجي، مجلة الضاد، 1951 - 1983.
- أولياء حلب لمنظومة الشيخ
أبي الوفاء الرفاعي للأب فردينان توتل
اليسوعي، المطبعة الكاثوليكية، بيروت، 1941.
- تاريخ الآلة والتصنيع
وتطوراتها، جميل كنه، الجزء الأول، حلب، 1962.
- حلب، دراسة توسع مدينة
سورية كبيرة منذ نشأتها حتى منتصف القرن
التاسع عشر لجان سوفاجيه، ترجمة فريد جحا.
- لغة حلب السريانية، جرجس
شلحت، المطبعة المارونية بحلب، من دون تاريخ.
- مساجد حلب للدكتورة نجوى
عثمان، مطبعة الجامعة، حلب، معهد التراث
العلمي، 1992.
- حلب في مائة عام، لفؤاد
عينتابي ونجوى عثمان، معهد التراث (3 مجلدات)،
1993.
وهناك كتب مشهورة لعلماء
وكتاب مشهورين، ألفوها عن حلب ولعل أبرزها
موسوعة حلب المقارنة لخير الدين الأسدي، ونهر
الذهب في تاريخ حلب للشيخ كامل الغزي، وإعلام
النبلاء بتاريخ حلب الشهباء للشيخ محمد راغب
الطباخ، والدر المنتخب في تاريخ حلب لابن
الشحنة، وغيرها ممالابد للباحث والدارس في كل
مايخص حلب من الرجوع إليها فهي في سطورها
تشتمل على النواحي الاقتصادية والاجتماعية
والعمرانية والتاريخية.