واستعرض الدكتور نعسان آغا راعي الندوة
محاولات بعض القوى السيطرة على العالم والتحكم به سياسياً
واقتصادياً وثقافياً من خلال طرح العديد من العناوين
والمشاريع التي تخفي وراءها النوايا المبيتة ضد العديد من
شعوب دول العالم من قبيل النظام الدولي الجديد والعولمة
الثقافية والاقتصادية والنادي الفضائي والنادي النووي
واتفاقيات الغاد مما يجعل العالم يدار من قبل البيت الابيض
واسرائيل التي تبدو لنا في كثير من الأحيان انها تدير هذا
البيت .
كما تحدث السيد الوزير عن مفاهيم صراع
الحضارات والثقافات وفق ماقدمه بعض المفكرين الغربيين
منوهاً في هذا الصدد بالباحثين الغربيين والمستشرقين الذين
انصفوا الحضارة العربية والاسلامية مشيراً الى الهجمات
التي يشنها اعداؤنا على الاسلام والعروبة والقومية
والمسيحية الشرقية والاتهامات المزيفة التي يوجهونها
ويطلقونها لهم في هذا الشأن مؤكداً ان سبب استهداف الاسلام
من قبل بعض القوى الغربية هو لأنه دين دافع للمقاومة ويحض
على الدفاع عن الأرض والعرض والنفس والمال مبيناً ان
الصهاينة يحارون كيف يلغون كلمات جهاد , شهيد .. من العقل
العربي والاسلامي منوهاً في هذا الصدد بالانتصار الكبير
الذي حققته المقاومة الوطنية اللبنانية على الكيان
الصهيوني رغم مايمتلكه من ترسانة هائلة من الاسلحة
المتطورة والفتاكة .
كما قدم الدكتور نعسان آغا العديد من
الشواهد من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة التي
تبرهن ان الاسلام قدم الأمثولة العظيمة في التنوع الثقافي
واحترام الآخر حيث ان ذلك هو سر انتشاره الواسع بالعالم .
وأشارالسيد الوزير الى الحاجة الى حوار
داخل الحضارة الواحدة , داخل الثقافة العربية والاسلامية
مؤكداً اننا في سورية نعمل على تمتين الوحدة الوطنية وعدم
السماح لأحد باختراقها حيث اننا نعترف ونعتز بخصوصية الآخر
علماً ان الاختلاف هو سنة من سنن الحياة .
كما أشاد السيد راعي الندوة بالجهود
المبذولة من قبل المنظمة الاسلامية للتربية والعلوم
والثقافة والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم فيما
يخص رعاية الثقافة والعلوم في العالمين العربي والاسلامي
وبدعمهما لأنشطة وبرامج احتفالية حلب عاصمة الثقافة
الاسلامية .
واختتم السيد الوزير كلمته بالقول :
حلب هي رمز لتفاعل وتعايش الثقافات والأديان والأعراق
والأثنيات تحت مظلة الثقافة العربية والاسلامية والانسانية
التي تنشد الخير لكل بني البشر .
كما القى الدكتور مصطفى علي كلمة
المنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة اشاد من
خلالها بما تضمنه برنامج احتفالية حلب من انشطة وفعاليات
وبجهود القائمين على الاحتفالية مشيراً الى دور المنظمة من
خلال الأعمال التي تقوم بها في الحوار بين الثقافات
والحضارات والأديان والتقريب بين المذاهب الاسلامية
والاعتراف بالخصوصيات والتنوع الثقافي وتعزيز التفاهم
والاحترام المتبادل بين شعوب العالم وشعوب العالم الاسلامي
وفي تطبيق الاتفاقيات والتوصيات بهذا الشأن .
وألقت الدكتورة ريتا عوض كلمة المنظمة
العربية للتربية والثقافة والعلوم تحدثت فيها عن أهمية
الندوة وأوراق العمل التي ستقدم خلالها مؤكدة ان الندوة
تندرج في اطار الاتفاقيتين اللتين اقرتهما اليونسكو الاولى
بشأن حماية التراث الثقافي غير المادي والثانية حول حماية
وتعزيز تنوع اشكال التعبير الثقافي مشيراً الى ان حلب هي
مدينة التنوع الثقافي بامتياز وانه يحق لها الافتخار
بامتلاك تاريخ نادر من التسامح والانفتاح المتواصل حتى
اليوم في اطار الهوية العربية والاسلامية .
كما القى السيد محمد قجة مدير الامانة
العامة لاحتفالية حلب كلمة اشار فيها الى ان حلب استوعبت
عبر تاريخها الطويل عشرات الحضارات كما مرت بها الشعوب
والأديان والأعراق والمذاهب حيث احتضنتها واستوعبتها تحت
مظلة الحضارة المرنة الواسعة المعترفة بالآخر كما وانها
احترمت الخصوصيات المختلفة لكل دين وعرق ومذهب من غير ان
يؤدي الاختلاف الفرعي الى صدامات وصراعات مؤكداً انها
انموذج للمدن الاسلامية التي تقدم للعالم صورة المحبة
والتسامح والوحدة الوطنية .
بعد ذلك تم افتتاح معرض مدن في الذاكرة
وبدء الجلسات العلمية للندوة التي تقيمها الأمانة العامة
لحلب عاصمة الثقافة الاسلامية بالتعاون مع المنظمتين
المذكورتين على مدى ثلاثة ايام وفي قاعة المحاضرات بمديرية
الثقافة .
وحضر الافتتاح السادة الدكتور المهندس
تامر الحجة محافظ حلب رئيس الأمانة العامة لاحتفالية حلب
وممثلو عدد من وزارات الثقافة العربية والاسلامية والدكتور
ابراهيم سلقيني مفتي حلب والمطران يوحنا ابراهيم رئيس
طائفة السريان الارثوذكس بحلب ولفيف من المعنيين وحشد من
المواطنين .