بلغ عدد ما ألفه البيروني حوالي 190 كتابا
مختلفة الأحجام ما بين الرسائل الصغيرة والمجلدات
الكبيرة واشتهر البيروني بكتابة معظم كتبه باللغة
العربية رغم أنه كان يتحدث بالفارسية في حياته
اليومية وأصدر بعض الكتب بالفارسية في آواخر حياته
ويشتهر البيروني ايضا بمناظراته ومناقشاته العلمية
مع غيره من العلماء.
لقد تميز البيروني عن سواه أن جل خدماته
وعلومه كانت للعلم وحده ولذلك وجدناه يرفض مكافأة
السلطان مسعود على كتابه / القانون المسعودي /
الذي وضعه له , وخدماته للعلم والعلوم لا تحصى
ولعل اهمها انه قد نشر استعمال الأرقام الهندية
واستعمال الأصفار لمقام الخانات وحسب ايضا السلسلة
الهندسية لبيوت الشطرنج وحل البيروني / مسائل
البيروني التي لا تحل بالمسطرة والفرجار منها
قسمته الزاوية ثلاثة أقسام ومما وصل إليه البيروني
في العلوم ان سرعة النور اعظم من سرعة الأرض بكثير
واستخرج الأوزان النوعية لثماني عشرة مادة من
المعادن و الحجارة الثمينة بدقة تقارب دقة هذه
الأيام كذلك عرف خطوط الطول والعرض وعرف تسطيح
الكرة » نقل الخطوط من كرة الى سطح « ولعل كتابه
الآثار الباقية عن القرون الخالية من أهم الكتب عن
التقويم عند الامم القديمة وهو الأول من نوعه في
العالم وقام ايضا بحساب قطر الأرض ووضع معادلة
لاستخراج محيط الأرض يسميها الغرب / قاعدة
البيروني /.
ويعترف / نيللينو / بأن قياس البيروني
لمحيط الأرض من الأعمال المأثورة للعلماء المسلمين
ورغم تخصصه العلمي فإن البيروني يبرهن في كتاباته
على امكانية الجمع بين الأسلوب الأدبي الجميل
والغزارة العلمية الدقيقة والخلفية التاريخية
الواسعة لإنتاج مؤلفات سواء في العلوم او
الرياضيات او التاريخ وهو أيضا يتبع الدقة العلمية
منصفا للتراث القديم وأهله , داعيا لوحدة الثقافات
العالمية منصفا لكل منها فهو يطري اليونانيين
ويمدحهم وينصف الهند وحضارتها ويمدح العرب ولغتهم
ومن مشهور قوله في ذلك / الهجو بالعربية أحب إلي
من المدح بالفارسية /.