|
صدر
عن مركز الحضارة العربية بالقاهرة كتاب »قطر في الخرائط الجغرافية
والتاريخية«
تأليف الدكتور »محمود رمضان« خبير الآثار الإسلامية.يقول المؤلف إن
فكرة إعداد
دراسة لحصر وتصنيف الخرائط الجغرافية المختلفة التي ورد بها الموقع
الجغرافي لشبه
جزيرة قطر، وكذلك الاسم الدال عليها منذ ظهوره للمرة الأولى على
جغرافية بطليموس
150
م، وتتبعها على طول الفترات التاريخية التي مرت بالخليج ودوله
المختلفة وأهمها
دولة قطر في العصر الحديث، جاءته عندما أتيحت الفرصة له أثناء
إعداد دراسته للحصول
على درجة الدكتوراه في الآثار والفنون الإسلامية في موضوع »السمات
المعمارية العامة
للعمارة الدفاعية الإسلامية في دولة قطر« دراسة آثارية حضارية، حيث
كان في حاجة
ماسة إلى معرفة كافة التفاصيل المتعلقة بجغرافية قطر الطبيعية
وموقعها الجغرافي منذ
اقدم العصور وحتى وقتنا الحاضر، وارتباط ذلك بحركة البناء والتشييد
الخاص بالمنشآت
الدفاعية المتنوعة في العصر الإسلامي مثل المدن المحصنة والحصون
والقلاع والقصور
المحصنة والأبراج والمربعات والإسطبلات التي انتشرت على طول
السواحل والأراضي
القطرية في تناغم معماري وحضاري جدير بالدراسة.
ويقول الدكتور رمضان في كتابه إن
الخرائط الجغرافية المبكرة والتي بدأ نشرها في بداية القرن العاشر
الهجري، السادس
عشر الميلادي، وبالتحديد في سنة 917 هـ/ 1511 م عن طريق برناردوس
سيلفانوس اعتمدت
على الخريطة الجغرافية المأخوذة من جغرافية العالم الكلاسيكي
كلاديوس بطليموس 150م،
وقد ورد بها اسم قطر (قطارا)
Catara
في إشارة إلى أهمية الخرائط الملاحية
البرتغالية، إلا أن تلك الخرائط وما تبعها من خرائط أدخلت عدة
تعديلات على صور
الخليج في العصور الكلاسيكية القديمة، بالإضافة إلى وضع معلومات في
قوالب زخرفية
لحواشي وجوانب الخرائط، مع اتجاه الغرب إلى السيطرة على الخليج
والهند كاتجاه
استعماري للسيطرة على طرق التجارة وإنشاء ممالك جديدة للغرب في
الشرق، ظهر اتجاه
آخر جغرافي وملاحي لخدمه الاتجاه الرئيسي للمستعمرين، وتمثلا في
ظهور نوعين من
الخرائط عرفا عند الجغرافيين المتخصصين بخرائط الجغرافية الدقيقة
والمدروسة، وخرائط
ملاحية تعتمد في وضعها على التخيل الجغرافي للمنطقة المراد توقيعها
على الخرائط من
النوع المشار إليه.
ويضيف الكتاب إن رسامي الخرائط البرتغاليين الأوائل ساهموا في
رسم خرائط ملاحية للخليج وبلدانه المختلفة بصور اقرب إلى الواقع
الجغرافي المعروف
في الوقت الحاضر مع اختلاف الحدود السياسية والجغرافية التي أصبحت
فاصلة بين العديد
من الدول والإمارات العربية بمنطقة الخليج وشبه الجزيرة العربية في
الوقت الحاضر،
ومن هذه الخرائط الملاحية خريطتان من رسم الجغرافي كاسبارو فيجاس،
يحتويان على موقع
جزر غير مسماه تقع فيما بين شط العرب والبحرين.
ويرى المؤلف إن خريطة الجغرافي
البرتغالي لازارو لويس في سنة970 هـ/ 1563م البحرية لشرقي الجزيرة
العربية وبلاد ما
بين النهرين تعد من أهم واقدم الخرائط التي تمثل نوعية الخرائط
البحرية البرتغالية
المتطورة للخليج، حيث ظهرت بها شبه جزيرة قطر، باسم مدينة قطر
SiDa Dc DC catar،
وعلى هيئة نتوء بارز داخل مياه الخليج ورمز إلى قطر بشكل حصن كبير
به أربعة أبراج
ومدخل ضخم محصن ويشرف مباشرة على سيف الخليج، وقد أمكن التعرف على
الحصن المذكور
واتضح انه حصن الحويلة الذي كان قائما في تاريخ إعداد خريطة لازارو
لويس المشار
إليه، كما أشار لازارو لويس في خريطته البحرية الثانية إلى قطر
Catar
ورسمها بشكل
اقرب إلى النتوء الباز الذي رمز به إلى شبه جزيرة قطر في خريطته
الأولى، إلا انه لم
يضع الحصن الذي ظهر في الخريطة المشار إليها.
واستمر ظهور شبه جزيرة قطر بذات
الموقع الجغرافي والرمز إليه بشكل النتوء الباز في الخليج، كما في
خريطة الجغرافي
لانجرين في سنة 1005 هـ/ 1796 م، أطلق على قطر اسم قاطورا
Catura
، وكذلك في
خرائط ب. لنجنز في سنة 1025 هـ/ 1616 م، وهندوس وبرتو بامستردام في
سنة 1025 هـ/
1616
م، أما خريطة جان جونسن في 977- 1075 هـ / 1588 - 1664 م تغير اسم
قطر الى
قطارا
Catara
ورمز إليها بحصن كبير مثلا ظهر من قبل في خريطة لازارو لويس في
سنة970 هـ/ 1563 م.
أما خرائط الفرنسي الشهير نقولاس سانسون (1600 - 1667م)
ومنها خريطة رسمت في سنة 1063 هـ/ 1652 م، فقد ظهر النتوء الجغرافي
لشبه جزيرة قطر
في الجهة المقابلة للبحرين وهو ما يماثل الموقع الجغرافي الحالي
لقطر، وثانية خريطة
في سنة 1065 هـ/ 1654م، ظهر النتوء الجغرافي المميز لشبه جزيرة قطر
بالخليج العربي
أيضا وسجل بها كورا
Cori
وذلك أول مرة.
وفي نهاية القرن العاشر الهجري، السادس
عشر الميلادي - كما يضيف المؤلف- كان الخليج ودوله على موعد مع
خطوة جديدة في رسم
الخرائط وتسجيل معالم تلك المنطقة، وذلك على يد الهولندي جان هاوخن
فان لنسخوتن
الذي كان يعمل لصالح البرتغالين في الهند، ومن بعده يوحنا فنكبويز
1071 هـ/ 1660 م،
حيث ظهرت شبه جزيرة قطر قطارا
Catara
في خرائطهم على نفس النسق الذي ظهرت به من
قبل في خرائط لازارو لويس، وقد اكمل جا تكسيره البارناز 1108 هـ/
1696 م في خرائطه
رسم قطر كشبه جزيرة أيضا.
ولم تخرج
خرائط الجغرافي جون بلاو 1072 هـ/ 1662 م الذي عمل لصالح شركة
الهند الشرقية ( 1638
هـ/ 1673 م )، وخريطة فاليملين/ فان كولين في سنة 1112 هـ/ 1700م،
عل ذكر اسم قطر
(قطارا).
Catara
إلا أن خريطة الفرنسي مورتيه - جابيوه البحرية وهي نسخة معدلة من
خريطة بحرية فرنسية طبعت في هولندا، قد سجلت اسم قطر بصيغة قاطورا
Catura
وقطرا
Catra.
وجدير بالذكر ظهور اسم قطر
QTAR
بالإضافة إلى ذكر بوابة قطر
CATARAGADS
في خريطة (جين هومان) 1114 هـ/ 1702 م، وقد تغير ورد اسم قطر من
قطارا
Catara
في
خريطة جون ثورنتون في سنة 1115 هـ/ 1703 م الى قطر ا
Catra
بيتر فاندر آ. في سنة
1117
هـ/ 1705 م، كما سنرى في هذا البحث، فقد وردت قطر بأسماء متعددة
خلال الفترة
من 150/ 1350 هـ- 1931 م ) نذكر منها وفقا للحصر الذي ورد في هذا
البحث واللوحات
المرفقة (لوحة رقم 1 - 31) كما يلي: (قطارا
Catara
، مدينة قطر
SiDa Dc Dc catar
، قطر
Catar
، قاطورا
Catura
، قطارا
Catara
، ورمز إليها بقلعة ذات أربعة أبراج،
قطر
QTAR
، وبوابة قطر
CATAR AGADS،
قطرا
Catra
، كاتوريا أو قاطوريا
Catarei
،
قطارا
Catara
وقاطرنا أو قطرنا
Caterna
، كتارا أو قطارا
Katara
، جتر
Gattar
،
قاطوراك
katurak
، عقير
Aigar
، قطر، قطارا
Cadara
، القطر
EL-QATAR
، قطر بصيغتها
العربية، قطر
QATTAR،
شبه جــزيرة قــطر
pe,ninsule Pen. de Katar،
وقطر
QATAR.
كما ظهرت بعض أسماء المدن القطرية الشهيرة خلال القرن الحادي عشر
-
الرابع عشر الهجريين، السابع عشر - العشرين الميلاديين وسجلت على
الخرائط الجغرافية
مثل (الحويلة، فريحة، الدعسة، اليوسفية، الزبارة، راس ركن، دوحة
الحصين، حالول،
بدع، العديد، راس عمران، جزيرة شراعوه، والدوحة(...
|