اليوم: Sunday, 17. January 2010          ::         آخر تحديث للموقع:  02/03/2009

 
  موقع أرض الحضارات :: الموقع الأول من نوعه في الوطن العربي :: الموقع الذي يتحدث عن الحضارات من أرض الحضارات :: آثار الوطن العربي: تعرف على آثار دول الوطن العربي كافة وضمن المراحل الزمنية المختلفة :: تراجم وأعلام: تستطيع التعرف على مجموعة كبيرة من الأعلام المميزين العرب وغيرهم المشهورين والمغمورين مع سيرتهم وأعمالهم التي جعلت منهم أعلاماً بحق :: التراث العلمي العربي الإسلامي: نحاول من خلال موقع أرض الحضارات التعريف بتراثنا العلمي العربي الإسلامي الذي حفظه لنا الزمن ونسلط الضوء على مواضيع جديدة تبرز القيمة الحضارية لتراثنا الذي وجدناه بحق أعظم تراث :: كتابات ولغات وخطوط: تعرف على الكتابات التصويرية الأولى والمسمارية والأبجديات الأولى مع اللغات المختلفة والخطوط الكثيرة المواكبة لكل لغة ::  العمارة: وهي شاهد حضاري مهم تتعرف من خلاله على المستوى الحضاري الذي بلغته كل مدينة عبر التاريخ :: أندلسيات: تعرف على ذروة الحضارة العربية الإسلامية والمتمثلة في حضارة الأندلس من خلال جوانبها العلمية والفكرية والمعمارية وغيرها من النواحي كافة :: المخطوطات العربية: تعرف على المخطوطات العربية التي حفظت لنا تراثنا الفكري والعلمي والذي استطاع العالم من خلاله الوصول لهذا المستوى العالي من الحضارة العلمية :: دراسات وأبحاث: تعرف على أرض الحضارات أكثر وأكثر من خلال الدراسات والأبحاث المنشورة في الموقع من قبل باحثين وعلماء من مختلف الدول العربية :: حلب عاصمة الثقافة الإسلامية 2006: نواكب معكم هذه الاحتفالية المميزة من خلال الموقع ضمن الفعاليات اليومية لهذا الاحتفال خلال عام 2006 ونرحب بجميع مشاركاتكم التي تغني هذه الاحتفالية بكل ما هو جديد وفريد :: أخبار وفعاليات: تابعوا أخبار الحضارات والفعاليات الثقافية من خلال الموقع :: المتاحف: هي مخازن الحضارات السابقة تعرفوا على هذه المتاحف وما تحتويه من بقايا الشعوب السابقة :: فنون: لكل حضارة فن خاص ومميزات فريدة نسلط عليها الضوء لنتعرف على معتقدات وأفكار كل شعب وحضارة :: التراث الإنساني: هو مجال واسع للتعرف على تراث الإنسانية من مختلف البلاد والشعوب والحضارات لنقترب أكثر ولنجعل ذلك تواصلاً للأفكار :: شعوب وحضارات:  هو مجال واسع للتعرف على حضارات الإنسانية من مختلف البلاد والشعوب والحضارات لنقترب أكثر ولنجعل ذلك تواصلاً للحضارات :: مكتبات ومؤسسات: نتعرف على الكثير من مكتبات البلاد المختلفة وتستطيعون التعرف على مكتبة أرض الحضارات وتستفيدون منها ونتعرف أيضاً على مؤسسات تعنى بالآثار والتراث على مدى البلاد ::    
   
   
   
   
   
   
   
   
 

إدارة الموقع

  المشاركات  
 

آثار الوطن العربي

تراجم و أعلام

التراث العلمي

كتابات ولغات وخطوط

العمارة

أندلسيات

المخطوطات العربية

دراسات و أبحاث

العبيد الأول والثاني:

      لقد بدأ عصر العبيد الأول منذ مطلع الألف الخامس ق.م ، ويسمى أيضاً ثقافة (أريدو) نسبة إلى مدينة أريدو التاريخية (أبو شهرين حالياً )، ولقد أتى هذا العصر متطوراً محلياً عن العصر الحجري الحديث كما أن التشابه بين فخار سامراء وفخار أريدو يدل على احتمال وجود علاقة تطورية بين الموقعين عبر ما يسمى مرحلة ( شوغاماي ) الانتقالية لذلك لم تكن ثقافة أريدو هي الأولى في جنوب بلاد الرافدين كما ظن في السابق.

      لقد حددت في أريدو / 19  طبقة أثرية/ الطبقات الخمسة الدنيا تعود إلى عصر العبيد الأول وقد وجد فيها الفخار الخشن البسيط والملون الأفضل نوعية ولكنه أقل جودة من فخار حلف مع أن بعض الأواني بقيت تحافظ على مستواها العالي وأما الأبنية فقد كانت صغيرة ومتواضعة في الطبقة / XVII / لم تتجاوز مساحتها / 4×4 م/ ثم أصبحت في الطبقة  /XVXVI / أكبر وبدأت تأخذ أشكال تنم عن وظيفة دينية لها فبنيت من اللبن الطويل وكان لها مدخل واحد وفي صدرها غرفة  ومحراب وفي منتصفها منضدة لتقديم الأضاحي، وعلى أنقاض هذه الأبنية قامت في زمن لاحق المعابد التي تعتبر من أهم انجازات العبيدين في ميدان العمارة والتي تعكس تطوراً اجتماعياً وتبلور سلطة دينية جديدة حققت الخطوة الأولى في طريق نشوء دولة المعبد ( Temple City ) في العصور اللاحقة.

      في بداية الألف الخامس ق.م دخل العبيدين عصرهم الثاني الذي نطلق عليه أيضاً ( ثقافة حجي محمد ) نسبة إلى موقع بهذا الاسم إلى الشمال من العبيد في جنوب العراق أيضاً، وفي هذا العصر اتسع انتشار الاستيطان العبيدي ووصل شمالاً حتى بابل وجنوباً إلى سواحل الخليج العربي والجزيرة العربية.

      إن الأواني الفخارية بقيت تشبه العصر السابق في أشكالها كالجرار و الصحون والأباريق والكؤوس ولكن أنتجت أنواع فاخرة لها لون احد ومزخرفة بخطوط هندسية غالباً أو نباتية وبخاصة الورود ويعتبر( رأس العمية ) قرب بابل من أهم مواقع العبيد الثاني، ومن أطرف آثاره المسامير الطينية الكثيرة التي حتى الآن لم تعرف وظيفتها ويظن أنها مسامير تأسيس وضعت في أساسات المعابد أو الأبنية الهامة كما كانت في المواقع التاريخية الباكرة والتماثيل الصغيرة الإنسانية والحيوانية التي وجدت أيضاً في سويات أريدو / 14-12/ العائدة لهذا العصر.

 

حلب عاصمة الثقافة

أخبار و فعاليات

المتاحف

فنون

التراث الإنساني

شعوب وحضارات

مكتبات ومؤسسات

قاموس المعلومات

شخصية الأسبوع

المراسلون

خدمات مجانية

English

 

 

العبيد الثالث والرابع:

في منـتصف الألف الخامس ق.م أتت مرحلة جديدة متطورة عن ثقافة ( حجي محمد ) هي عبيد الثالث ومعها حصل تطور هام إذ سادت ولأول مرة ثقافة واحدة غطت مساحة شاسعة من عربستان شرقاً إلى سواحل المتوسط غرباً ومن زاغروس شمالاً حتى سواحل الخليج العربي والبحرين جنوباً ، وفي هذه المرحلة توقف الدور الرائد لشمال الرافدين وأصبح جنوبها المركز الأهم للتحولات الحضارية الكبرى التي ستتابع من الآن .

    لقد تطورت الـبنية الدينية البسيطة التي عرفناها من مرحلتي العبيد الأول والثاني فوصلت أبعاد معبد السوية الثامنة في أريدو والمؤرخة على هذا العصر / 20×10 م / وبني هذا المعبد من اللبن الطويل وكانت جدرانه سميكة وقوية ومخططة وكان المعبد منتظم ومحدد أطلق عليه ( الثلاثي الأجزاء - Tripartite ) لأنه تألف من ثلاث عناصر رئيسية هي :

1-      صالة مستطيلة وكبيرة في الوسط أي حرم لممارسة الطقوس .

2-      في صدر هذه الصالة محراب .

3-      صفان من الأبنية يحيطان بالحرم من جانبيه كمساكن للكهنة أو مستودعات.

        لقد أصبح هذا المخطط هو النموذج العام للمعابد الرافدية اللاحقة حيث وجهت زوايا المعبد حسب الجهات الأصلية الأربع ، وزينت جدرانه بنتؤات وتراجعات تقوي البناء وتعطيه منظراً جميلاً .

   إن هذا النمط من العمارة يمثل المعبد بكل معنى الكلمة ويجسد السلطة الدينية التي بدأت تأخذ طريقها وتقود عملية التنظيم الاقتصادي والاجتماعي للناس ، وقد تميز العبيديون في عصرهم الثالث بالأدوات المصنوعة من الطين المحروق والمصقول كالمناجل و البلطات والمطارق التي استخدمها سكان الجنوب الرافدي الفقير بالحجر كما تقدمت حرفة الفخار محققة خطوة كبيرة بابتكار الدولاب البطيء الذي ضاعف الإنتاج وحسن نوعيته وأضاف أشكال جديدة كالأباريق الدائرية ذات المثاعب والتي تسمى الأواني السلحفائية. 

 

 

 

 لقد وصل العبيديون في عصرهم الثالث إلى شمال بلاد الرافدين فسكنوا إما مناطق بكر لم تستوطن من قبل مثل ( تبه غورا ) أو أقاموا على أنقاض مجتمعات حلف المتأخرة مثل ( العربجية ) فنشأ بذلك نمطان ثقافيان هما العبيد الشمالي والجنوبي ولكل منهما صفاته المحلية لكنهما يلتقيان ضمن إطار واحد .

   لقد أقام العبيديون الشماليون في مناطق توفرت فيها الأمطار الكافية للزراعة البعلية فلم يكن لديهم الحاجة للممارسة الري الصناعي كما فعل إخوانهم في الجنوب كما دجنوا الماعز والغنم و دجن الجنوبيون البقر ولأن بيئتهم غنية بالحجر فقد بنوا منه بيوتهم وصنعوا منه أيضاً مختلف أدواتهم عكس الجنوبيين الذين اعتمدوا على الطين والقصب وتفوقوا على الجنوبيين بالأختام المسطحة من الحجر خاصة ومن العظم و الطين زخرفوها بأشكال هندسية مختلفة وهي تذكر بأختام الحلفيين سابقاً. لكن الشماليين أنتجوا أواني فخارية معظمها غير ملونة وأقل جودة من الجنوبية .

   إن ( تبه غورا ) هو أهم موقع معروف في شمال الرافدين ففي هذا العصر و في طبقاته الدنيا ظهرت المعابد المصممة على الطراز الجنوبي نفسه (الثلاثي العناصر) ثم كبرت وقويت في الطبقات اللاحقة لتعكس تطوراً عمرانياً رائعاً اعتقد البعض أنه يشكل العمارة الدينية في بلاد الرافدين ورغم النقاش فيما إذا كان أصل العمارة الدينية شمالياً أو جنوبياً تبقى حقيقة وصول كلتا المنطقتين في العبيد الثالث إلى درجة عالية في فن البناء لا جدال فيها .

    بقي أن نشير إلى أن اكتشافات عديدة أتت من منطقة ( حمرين ) بالعراق ، والفرات الأوسط في صورة دلت على هذا النوع من الأبنية ثلاثية العناصر استخدمت أيضاً كبيوت للسكن .

   بين مطلع الألف الرابع وحتى منتصفه وصل العبيديون إلى مرحلتهم الأخيرة الرابعة التي تراجع فيها الفخار الملون وأصبحت أنواعه عادية وزخارفه هندسية بسيطة و أنتجت منه كميات أكبر بفضل استخدام الدولاب السريع ، ولكن ذلك لا يعني تراجعاً حضارياً فلقد بلغ العبيديون الآن القمة في مجالات أخرى انصب عليها إبداعهم كالفنون والعمارة التي دلت عليها معابد أريدو / السوية VII /  ، وتبه غورا / السوية XIII / وبرهنت على قيام وحدة حضارية  راسخة في كل بلاد الرافدين تجلت واضحة بانتشار المعابد ( ثلاثية العناصر) المدعمة بالعضادات والمزخرفة بالألوان وبالأختام التي لم تقتصر زخارفها على الأشكال الهندسية بل دخلتها الصور الحيوانية المختزلة لأول مرة وعرفت المعادن بشكل واسع ، والدمى النسائية والرجالية من الطين أو الحجر وأدوات الزينة التي صنعت من أحجار نادرة مستوردة و توضحت معالم عصر جديد سماه البعض عصر الثورة المعمارية ( Urban Revolution ) على غرار الثورة النيوليتية في العصر الحجري الحديث .

 

 

       

 

 

 

   
     

ثقافة العبيد  

 

 

في مطلع الألف الخامس ق.م وهو الزمن الذي بدأ فيه عصر حلف الأخير في شمال بلاد الرافدين ظهرت في جنوب هذه البلاد ثقافة جديدة سميت العبيد نسبة إلى تل العبيد قرب أور حيث وجدت آثارها الأولى .

   لقد حصل تجانس آنئذ تجانس كبير بين منطقة عربستان جنوب غرب إيران والجنوب الرافدي حيث تشكل مجتمع حضاري واحد بينما تابعت بقية أجزاء إيران طريقاً مختلفاً ، وكنا لا ندري تماماً في السابق كيف ظهر العبيديون ومن أين أتوا هل من الشمال أم من الجنوب وهل تطوروا من الحلفيين أم قدموا من إقليم عربستان ؟

   ولكن الاكتشافات الأخيرة في جنوب بلاد الرافدين والتي قادت لها الصدفة في موقع تل الولي دلت على وجود مجتمعات أقدم سبقت العبيدين لكن آثارها كانت مطمورة على أعماق كبيرة تحت ترسبات دجلة والفرات التي بلغت سماكتها في بعض المناطق 20متراً .

   لقد وجدت تحت آثار العبيدين طبقات سكنية أقدم وتعود إلى العصر الحجري الحديث مما يبرهن على أنهم لم يكونوا أول من استوطن تلك البلاد بل سبقتهم إلى ذلك شعوب أخرى ، ولكن الطبيعة الجيولوجية للمنطقة أدت إلى إخفاء معالمها ، ومما يدعم الأصل المحلي للعبيدين هو ظهورهم المفاجئ و قد عرفوا الزراعة و التدجين والفخار مما يدل على أنهم مروا بمرحلة سابقة قبل أن يتوصلوا إلى هذا المستوى كما اكتشفت مؤخراً مواقع أصيلة وباكرة لهم على سواحل الخليج العربي .

   لقد تطورت ثقافة العبيد منذ الألف الخامس ق.م وحتى منتصف الألف الرابع ق.م على أربع مراحل رئيسية الأولى والثانية بقيتا في جنوب بلاد الرافدين وبداً من المرحلة الثالثة انتشر العبيديون في الجنوب والشمال على حد سواء: