موقع أرض الحضارات :: الموقع الأول من نوعه في الوطن العربي :: الموقع الذي يتحدث عن الحضارات من أرض الحضارات :: آثار الوطن العربي: تعرف على آثار دول الوطن العربي كافة وضمن المراحل الزمنية المختلفة :: تراجم وأعلام: تستطيع التعرف على مجموعة كبيرة من الأعلام المميزين العرب وغيرهم المشهورين والمغمورين مع سيرتهم وأعمالهم التي جعلت منهم أعلاماً بحق :: التراث العلمي العربي الإسلامي: نحاول من خلال موقع أرض الحضارات التعريف بتراثنا العلمي العربي الإسلامي الذي حفظه لنا الزمن ونسلط الضوء على مواضيع جديدة تبرز القيمة الحضارية لتراثنا الذي وجدناه بحق أعظم تراث :: كتابات ولغات وخطوط: تعرف على الكتابات التصويرية الأولى والمسمارية والأبجديات الأولى مع اللغات المختلفة والخطوط الكثيرة المواكبة لكل لغة ::  العمارة: وهي شاهد حضاري مهم تتعرف من خلاله على المستوى الحضاري الذي بلغته كل مدينة عبر التاريخ :: أندلسيات: تعرف على ذروة الحضارة العربية الإسلامية والمتمثلة في حضارة الأندلس من خلال جوانبها العلمية والفكرية والمعمارية وغيرها من النواحي كافة :: المخطوطات العربية: تعرف على المخطوطات العربية التي حفظت لنا تراثنا الفكري والعلمي والذي استطاع العالم من خلاله الوصول لهذا المستوى العالي من الحضارة العلمية :: دراسات وأبحاث: تعرف على أرض الحضارات أكثر وأكثر من خلال الدراسات والأبحاث المنشورة في الموقع من قبل باحثين وعلماء من مختلف الدول العربية :: حلب عاصمة الثقافة الإسلامية 2006: نواكب معكم هذه الاحتفالية المميزة من خلال الموقع ضمن الفعاليات اليومية لهذا الاحتفال خلال عام 2006 ونرحب بجميع مشاركاتكم التي تغني هذه الاحتفالية بكل ما هو جديد وفريد :: أخبار وفعاليات: تابعوا أخبار الحضارات والفعاليات الثقافية من خلال الموقع :: المتاحف: هي مخازن الحضارات السابقة تعرفوا على هذه المتاحف وما تحتويه من بقايا الشعوب السابقة :: فنون: لكل حضارة فن خاص ومميزات فريدة نسلط عليها الضوء لنتعرف على معتقدات وأفكار كل شعب وحضارة :: التراث الإنساني: هو مجال واسع للتعرف على تراث الإنسانية من مختلف البلاد والشعوب والحضارات لنقترب أكثر ولنجعل ذلك تواصلاً للأفكار :: شعوب وحضارات:  هو مجال واسع للتعرف على حضارات الإنسانية من مختلف البلاد والشعوب والحضارات لنقترب أكثر ولنجعل ذلك تواصلاً للحضارات :: مكتبات ومؤسسات: نتعرف على الكثير من مكتبات البلاد المختلفة وتستطيعون التعرف على مكتبة أرض الحضارات وتستفيدون منها ونتعرف أيضاً على مؤسسات تعنى بالآثار والتراث على مدى البلاد ::    
   
   
   
   
   
   
   
   
 

إدارة الموقع

  المشاركات  
 

آثار الوطن العربي

تراجم و أعلام

التراث العلمي

كتابات ولغات وخطوط

العمارة

أندلسيات

المخطوطات العربية

دراسات و أبحاث

 

 

 

 

 

 

 

    فعجبتُ لهذا . أَيكونُ بيننا عالِمٌٌّ موسوعي يُلِمُّ بعلومِ الشَّرعِ و الأدبِ و كذلك الهندسةِ و لا نقا بِلُهُ و لا يُذكرُ في كُليَّاتِ الهندسةِ . و نَدِمتُ أشدَّ النَّدمِ عندما علِمتُ أنَّهُ تُوفِيَ بعدَ تخرجَاِنا عامَ . 1990 أي أنَّهَ كان يحيا بيننا و نحنُ طلابٌ في كليةِ الهندسةِ و لم نستفدْ من علمِهِ .

   وقلتُ لنفسي إنْ فا تَتْنِي فرصةُ لُقياهُ فمازالَ طلا بُهُ و أقرانُهُ َو أولادُهُ بيننا أستطيع أن أقابلَهم و أسمعَ منهم عن علومِ الشَّيخِ و مهار تِه . و آ ليتُ على نفسي منذُ خمسةِ أعوامٍ تقر يباً أن أنشرَ ما جمعتُه عن الشَّيخِ في محاضرةٍ . و لم يتيسرِ الأمرُ حتى أَذِنَ اللهُ بذلك اليومِ.

   فبدأتُ أسألُ عن الشَّيخِ و أتقصَّى الحقائقَ و القِصصَ المتواتِرةَ التي تروي عن براعتِهِ في صناعةِ ِالمعادنِ و صيانة السَّاعاتِ الدَّقيقةِ و الَتَّجهيزاتِ الطّبيةِ و الأسلحةِ و الأدواتِ الموسيقيةِ إلى آخرِ ما هُنالكَ من إبداعاتٍ هندسيَّةٍ قَلَّ أن يستطيعَ أحدٌ الإلمامَ بأحدِها فضلاً عن كلِّها دون در اسةٍ ّفي الكلياتِ الجامعيةِ و على يدِ الأساتذةِ المختصينَ . و لكنْ لا عجبَ أمامَ قُدرةِ اللهِ تعالى الذي علَّم الإ نسانَ مالم يعلمْ .

  

    و قد أشارَ عليَّ بعضُ الأساتذةِ ِالأفاضلِ و من بينهمُ الشَّيُخُ يوسفُ هنداوي و الشَّيخُ عليُّ الوليُّ بالاطِّلاعِ على كتابِ الإحكامِ للإمامِ القرافي رحمه الله و الذي حقَّقَهُ الشَّيخُ ِعبدُ الفتاح أبو غُدَّة رحمه الله . و مُناسَبةُ ذِكرِ الإمامِ القرافي أنَّهُ كان أيضاً بارعاً صانعاً حيثُ يقولُ عنه الشَّيخُ أبو غدّةٍ في تَرجَمَتِهِ: "و كانَ إلى جانبِ إمامَتِهِ و تَبَحُرِهِ في عُلومِ الشَّرِيعةِ و فُنُونِها من الفَلَكِيين النَّبغةِ  البارعينَ النَّوادرِ في عملِ التَّماثيل ِالمتحركةِ في الآلات الفلكيةِ."

  

    ثم قال الشَّيخُ أبو غُدَّة : ولي صد يقٌ عزيزٌ رحلَ إلى دارِ الكرامةِ، تميَّزَ بأعجبَ مِنْ هذا في دقةِ صُنِعِ الآلات الدَّقيقةِ و إبداعِهَا و استعمالِها، و بِحِذْقِ الرِّما يةِ  وإصا بةِ الأهد افِ النَّاعمةِ الصَّغيرةِ جداً . هو الشَّيخُ العالِمُ الفاضلُ الصناعُ العجيبُ الأستاذُ الشَّيخُ عبدُ الرَّحمنِ زينُ العابدينَ الأنطاكِّي ثمَّ الحلبيِّ ..... و قد أَلحقتُ بآخرِ هذا الكتابِ مَقالاً إضَافياً عن مهارتِه وإ بداعِه بقلمِ أستاذِناِ العلامةِ الكبيرِ فضيلةِ الشيخِ مصطفى الزرقا( رحمه الله) أمتع الله به، فانظرْهُ لِزاماً ففيه العجائبُ الصَّادقةُ الخارقةُ .

و كان أن طلبتُ من أخي أن يشريَ كتابَ الإحكامِ فاشتراه من بيروت .

 

و أَختصرُ هنا ما قاله الشَّيخُ مصطفى الزرقا في المقالَةَِ التي كتبها في / 10 جمادى الأولى / 1413 هـ خلالَ إقامَتِه في الرِّياض:

 ـ كان الشَّيخُ عبدُ الرَّحمنِ حديدَ البصرِ يميِّزُِ بعينهِ المجرَّدُةِ ما يحتاج غيرُه لِتمييزه مكبرة.

ـ كان يحبُّ اّلرياضةَ البدنيةَ والمشيَ الطّو يلَ.

ـ كان صيَّاداً ماهراً . يرمي الطُّيورَ و هي طائرةٌ و الحيوا ناتِ وهي راكضةٌ فلا يخطئُها.

ـ كان سديدَ الرِّمايةِ لحدَّةِ بصرِهِ و ثباتِ يَدِهِ و دقّةِ ملاحظتِهِ و حسابِهِ لحركَةِ الأهدافِ المتحركةِ.

ـ أحضرَ معهُ مرَّةً إلى المدرسةِ الشَّعبا نيةِ بُندقيةً صَنعَها بنفسِه و صبَّ كُراتها الرَّصاصيةَ أيضاً . و جاءَ بإبرةٍ صغيرةٍ فغرسَها بينَ بَلاطَتَينِ حتى غابَ نصفُهَا و ابتعدَ نحوَ ثلاثةِ أمتارٍ ثم رَمى الإبرةَ فطارَ نصفُها الظَّاهرُ. ثمَّ رَكَزَ قِطعةً من الفخَّارِ صغيرةً في مكانٍ بعلوِ قامةِ الإنساَنِ و ابتعد عنها مترينِ أو ثلاثة و أدارَ ظهرَهُ و نظرَ في مرآةٍ في يدِهِ فَرَمَاهَا فتطايرت .

ـ و كان إلى جا نبِ مزيَّتِه النَّادرةِ في الرِّمايةِ صِنْعاً لم أعرِفْ و لم أسمعْ عن نظيرٍ لهُ في صُنعِ الأشياءِ الدَّقيقةِ التي تحتاجُ إلى دقّةٍ با لغةٍ، لا تُضبطُ إلا بآلاتٍ غا يةٍ في الدِّقةِ و الحَساسيّةِ .

ـ كان يصنعُها بيدِهِ و يضبِطُ مقاييسَها الدَّقيقةَ بِبَصرِهِ الحد يدِ، و يستخدمُ فيها الميشارَ الدَّقيقَ، و المِبرَدَ و المثاقبَ بحجومِها المختلفةِ التي تصلُ إلى حَجمِ رأسِ الإ برةِ صغراً . و يصنعُ هو تلكَ المثاقبَ من الفولاذِ بيدِه . و قد شاهدتُ كلَّ ذ لكَ منه بنفسي في مختلفِ زياراتي لَه، إذ كنتُ أمكثُ عندَهُ في الزِّيارةِ  الواحدةِ ساعات.

ـ و قد أراني يوماً ميلاً فولاذياً طولُه نحوَ عَشْرةِ سنتيمترات، و غِلَظُه لا يز يدُ عن ثلا ثةِ ميليمترات، و مقطعُه مضلَّعٌ سُباعي صنعَه بيدِهِ في البدايةِ مبروماً ثم بَرَدَهُ بالمِبرَدِ فجعلَهُ مُضَلَّعاً سَبٍعةَ أضلاع مُتساويةٍ لا تجدُ إذا نظرتَ بالمكبرةِ فَرقاً بينَ ضلعٍ وآخرَ و لا قَدْرَ شعرةٍ ولا اعوجاجاً كأنَّه خارجٌ من مصنعٍ آليٍ . و قد نبَّهني إلى الفَرقِ العظيمِ في السُّهولةِ والصّعوبةِ  بين جَعْلِ أضلاعِهِ زوجيّةً و بين جعلِها فَرد يّةً .

 ـ و انكسرَ في معملِ شركةِ لغَزلِ و النّسيجِ بحلبَ تِرسٌ مسنَّنٌ في أحدِ الأجهزةِ و كان مسنَّناً فيه أسنانٌ متعرجَةٌ و حركاتٌ دقيقةٌ و توقفَ المعملُ فذُكِرَ لَهمُ الشّيخُ فأ تَوهُ بالمسنن المكسورِ فصَنَعَ  بديلاً عنهُ كأنَّه هو حين كان جديدًا .

ـ و من أهم مزاياه أنَّه كان ساعتيّاًّ، إذا استعصى على السّاعاتيةِ في حلبَ إصلاحُ ساعةٍ توقفت لَجاؤوا إليه فأصلٍَحها.

 

و كان يقولُ لي : قلّما تُسلِّمُ ساعةً إلى ساعاتيٍّ يصلحَها إلا و يُحدِثُ بها ضرراً.

و كان خبيراً في الأسلحةِ . أحضرَ له شخصٌ يوماً بندقيةً انكسرت فيها قِطعةٌ و فُقِدَتِ القِطعةُ المكسورةُ و لا يوجد مثيلٌ لهذه البُندقيّةِ حتّى يُعرَفَ شكلُ القِطعةِ المكسورةِ . فقالَ له : اتركْهَا عندي إلى الغد . فتأمَّلَ فيها و درسَ حركةَ أجزائِها ثم قدَّرَ شكلَ وحجمَ الجُزءِ الناقِصِ و صَنعَهُ بيدِه و أدواتِه الخاصّةِ فاشتغلتِ البندقيّةُ و أعطاها لصاحبها في اليوم التّالي.

و كان خبيراً في سِقاية الفُولاذ بدرجاتِه المختلفةِ . و قال لي إن سقا يةَ السيوفِ و هي طويلة دونَ أن يعتريَ قِوامَها خَللٌ أو اِلْتِواءٌ صعبٌ جداً و قد كان يفعلُ ذلك بمهارة.

و قد أراني يوماً موسىً من نوعِ الذي في نصابِهِ قِطَعٌ عديدةٌ( ما نسميه اليوم سكيناً سويسرياً ) صنعَهُ بنفسِهِ من فولاذِ هواءٍ( بولاد هوا بالعامية).

 

    و كتبَ الأستاذُ عبدُ الرزاقِ خليلُ دملخي عن أستاذِهِ الشيخِ عبدِ الرحمنِ الكثيرَ أوردُها هنا بتصرف : كان رحمَهُ الله يُجيدُ صنعةَ الميكانيك و لا سيما ما دقَّ منها . وِ كان يصنعُ الآلات الفلكيةَ و يستعملُها كما صَنعَ مقياساً لقياسِ سماكةِ الصاجِ و بلغَ من دقتِهِ أنهُ استطاعَ أن يثقبَ إبرةً و يفرغَ قلبَها بإ برةٍ أدقَّ منها . هو خبيرٌ بالمعادنِ يعلمُ أسرارها و كيف تكونُ طر يةً أو قاسيةً . و كان كثير ما يقولُ : إنَّ اللهَ ذكرَ الحد يدَ في القرآنِ و أثنى عليه فما اشتغلَ به أحدٌ إلا و نا لَهُ خيرٌ منه و أكرمَهُ الله . و يوماً أصيبَ جهازُ تصو يرِ أشعةٍ ٍلطبيبِ مشهور فأصلحه الشيخُ . و سمعتُ منه أنهُ قرأ في سيرةِ صلاحِ الدينِ الأ يوبيِّ أنَّهُ كان يقطعُ خيطَ الحريرِ المعلَّقِ في السقفِ بالسيفِ و يرمي بالمنديلِ الحر يريِّ في الهواءِ  ثم يَهوي عليهِ بالسيفِ فيقطَعهُ . قال الشيخُ : ُفلبثت مدةً أتدربُ على ذلكَ حتى قطعتُ الخيطَ و المنديل.

 

و أخيراً يقول الشيخُ عبدُ الفتاحِ أبو غدة و اصفاً الشيخَ عبدَ الرحمنِ رحمهما الله : كان

ـ كالشافعيِّ و البخاري و أمينِ الحسيني في الرِّماية .

ـ و كالفارابيِّ في معرفةِ اللغاتِ .

ـ و كالقرافي و الخياطِ في الصناعةِ اليدو يةِ.

ـ و كالمَشَّاءِ على الحبلِ ِالمنصوبِ في الهواء في المهارةِ الجِسميةِ .

ـ و كالفراهيديِّ ِو سيبويه في الفطا نةِ العقلية .

ـ ُو كأبي يوسفَ(َيعقوب)و البخاريِّ و ِالدارقطني و الحاكمِ و غيرهم في العبقرية الحفظيةِ .

ـ و كزرقاءِ  اليمامةِ في القوةِ البصريةِ.

ـ َو كإبراهيم النظامِ في القوةِ السمعيةِ.

ـ و ككعبٍ بنِ مالكٍ في سرعةِ العَدوِ واللهُ يختصُّ بفضلِهِ من عبادِه من يشاء .

 

    لقد وهبَ اللهُ الشيخَ عِلماً و موهبةً هندسيةً قلَّ نظيرُها في عصرنا الحالي . و لقد ذُهلتُ َو لم تصدقْ عيناي - عندما اطَّلعتُ على بعضِ المصنوعاتِ اليدو يةِ للشيخِ لدقتها و إتقانِ صُنعِها - أنَّ ما أراهُ صناعةً يدو يةً بأدو اتٍ بسيطة .

    و سأعرِضُ على حضراتِكم صور بعضِ القطعِ التي صَنعَها الشيخُ بيدِه و التي أذنَ لنا ا بنُه الأستاذُ سيفُ الدينِ زينُ العابدين حفظه الله بنشرِها مشكوراً.

    و قد حدَّثني الأستاذُ سيفُ الدِّينِ أنَّ و الدَهُ الشَّيخَ عبدَ الرَّحمنِ كانَ يصنعُ الزَّنبا يةَ (الثَّقابةُ التي يستعملُها َ الحذاؤون) و يبيعُها بخمسِ ليراتٍ في حينِ كان سِعِرُ الألمانية منها ليرةً واحدةً . و عندما سُئلَ عن ذ كَ قالَ إنَّ الزنبايةَ َ لألمانية مُسقاةٌ كاملاً و تنكسِرُ بسرعةٍ بينما التي أصنُعها تسقيتها مُتدرجةٌ من أَعلاها إلى أدانَها .

    و في الخِتامِ حدَّثني الشَّيخُ عليُّ الوليُّ أنَّ الشَّيخَ قَال :لقدْ فعلتُ كلَّ ما فعلَهُ الشَّافعيُّ إلا شيئاً واحد لم أقدِرْ عليهِ و هوَ أنَّ الشَّافعيَّ كان يُمسكُ أذ نَهُ اليُمنى بيدِهِ اليُسرَى و يمسكُ بيدهِ اليمنى أذنَ الفرس اليُمنى ويجري بجوارِ الفَرسِ ِثمَّ يقفزُ عليه.

 

 

 

 

حلب عاصمة الثقافة

أخبار و فعاليات

المتاحف

فنون

التراث الإنساني

شعوب وحضارات

مكتبات ومؤسسات

قاموس المعلومات

شخصية الأسبوع

المراسلون

خدمات مجانية

English

 
   

 

 
 

 

 

   
     

الشيخ عبد الرحمن زين العابدين

الصانع الماهر

د. أحمد عاصم المنصور

 

     بسم الله و الحمد لله والصَّلاةُ والسَّلاِمُ على رسول اللهِ و على آ لهِ و صحبِهِ وأتباعِهِ إلى يومِ الدِّين .

أمَّا بعد

ربما يقولُ قائلٌ: ماذا ُ يفعل مهندسٌ على مِنَصةٍ، الحد يثُ فيها يدورُ عن أحدِ أقطابِ الدِّينِ و علما ئِهِ؟

و مَا علاقةُ الهندسةِ بِعُلومِ الدِّين و التَّميزِ فيها؟

    فالذي يَعرِفُ الشَّيخَ عبدَ الرَّحمنِ زينَ العابدين رحمهُ الله يَعرفُ لماذا لا بُدَّ من وجودِ مُهندسٍ و بخاصةٍ مِيّكا نِيكي و الذي لا يَعرفُ مَنْ هُوَ الشيخُ المهندسُ عبدُ الرَّحمنِ فَليستمعْ في هذهِ العُجالَةِ إلى نُبذةٍ عن مَهاراتِ الشَّيخِ في صُنعِ و صِيا نةِ المعداتِ الميكانيكية.

    أوَّلُ ما سمعتُ عن الشَّيخِ في مجلسِ أخي الشَّيخِ عليِّ الوليِّ ابنِ الشَّيخِ محمَّدِ الوليِّ رحمهُ اللهُ و ذلك بعد عودتِي من الإ يفادِ حيث كنت مُوفداً للحصولِ على الشَّهادةِ العالميَّةِ من دولةِ اليابان. فسألني أحدُ الحُضورِ في المجلسِ عن الاختصاصِ الذي درستُه . فلمَّا أجبتُه أني درستُ عِلمَ المعادنِ و السِّباكةِ قال الشَّيخُ عليُّ الوليُّ : إنَّ الشَّيخَ عبدَ الرَّحمنِ زينَ العابدينَ كانَ بارعاً في صُنعِ المعادنِ و تقسيَتِها و كذلك في صِيا نةِ الآلاِت الدَّقيقةِ و غيرِها.