|
لوحة الفسيفساء
إلى ذلك رحلة
الاكتشافات هذه بدأت مع بداية العام ففي فصل الشتاء اكتشفت شعبة
التنقيب موقعاً
أثرياً جديداً وفيه اكتشف أهم وأكبر لوحة فسيفساء في المحافظة, يقع
الموقع في وادي
الساجور التابع لمنطقة جرابلس شمال شرق حلب بمئة كيلو متر, حيث
تبلغ مساحة اللوحة
خمسين متر مربع وتقسم إلى قسمين وكل قسم يحتوي
مشهداً مختلفاً عن الآخر.
فالمشهد الأول
يمثل أشكالاً هندسية ثلاثية الأبعاد في داخل كل منها رموز دينية
متنوعة تتمركز حول
ستة مراكز رئيسية متناظرة يتضمن كل منها رمزاً دينياً مهماً, أما
المشهد الآخر هو
مشهد رئيسي حيواني يمثل الافتراس حيث يظهر حيوان مفترس ينقض على
حصان ويظهر سيلان
الدم من جسم الفريسة بأسلوب فني جميل, كما يحيط
بالمشهد أشكال نباتية متمثلة بأشجار
فاكهة وان هذا المشهد يتكرر في أربع جهات متناظرة
أزيلت ثلاث منها في ذلك الوقت وتم
ترميمها بشكل جيد.
كما يوجد ضمن
اللوحة نصان كتابيان باللغة السريالية بكل زاوية وكل نص يتألف من
احدى عشر سطراً.
اكتشاف الكنيسة
كما سجلت شعبة
التنقيب بمديرية الآثار والمتاحف بحلب اكتشافاً آخر أهم جنوب حلب
ب¯ 85 كم تمثل
بكنيسة جديدة حيث يعتبر الأول من نوعه في هذه المنطقة.. وتتألف تلك
الكنيسة من
ثلاثة أروقة داخلية بالإضافة إلى الرواق الخارجي
تبلغ مساحتها 300 متر مربع أي
»15*20«
طول وعرض وتبين من خلال التنقيب الأثري
أنها كانت محاطة بالأعمدة البازلتية
من الجهة الجنوبية وعددها ستة أعمدة مع قواعدها.
أما أرضية
الكنيسة فظهر أنها مبلطة بالبلاطات البازلتية التي ما تزال محافظة
بشكل كامل, بينما
حُمل سقفها على ستة أعمدة داخلية وفي جانبها قدس الأقداس المؤلف من
ثلاث غرف.
مدفن أثري
في الشمال
الشرقي من حلب ب¯ 125 كيلو متر وعلى ضفاف الفرات من الجهة اليسرى
اكتشفت الشعبة
نفسها مدفناً أثرياً جديداً بالقرب من قره قوزاق, وتم الاكتشاف
نتيجة تراجع مستوى
مياه بحيرة سد تشرين الذي أدى بدوره إلى ظهور آثار
المدفن الأثري.
بعد ذلك تم
التنقيب في المكان حسبما أفاد الدكتور يوسف كنجو رئيس الشعبة,
فاكتشف ضمن المدفن
على ما يزيد عن ستين قطعة أثرية متعددة الأشكال والأحجام كالجرار
الكبيرة الحجم
والأباريق والصحون المتنوعة.
أقدم برج
وأخيراً إن
البعثة السورية البولونية المشتركة التي بدأت عملها في تل القرامل
جنوب حلب ب¯ 25
كيلو متر عثرت على اكتشاف هام أيضاً يعود إلى عشرة آلاف عام تمثل
بالعثور على برج
يعتبر الأقدم في سورية... ونشرنا في العدد الماضي تفصيلات عن ذلك
الاكتشاف.
كل ذلك مما تقدم
يعتبر أهم الاكتشافات التي سجلتها البعثات الأثرية
التي ستنهي أعمالها بالمحافظة
لتنطلق مع بداية الشهر القادم بعثات أخرى هي:
-
البعثة
السورية اليابانية في كهف الديدرية في منطقة عفرين.
-
البعثة
السورية الفرنسية في تل الحاضر جنوب حلب.
-
البعثة
الفرنسية في قلعة سمعان..
نأمل لهذه
البعثات اكتشاف المزيد من الشواهد الأثرية التي
تثبت للعالم أن أرضنا مهد الحضارات
ومهد الأديان.
|