|
تسليط الضوء على موقع حيت الاثرى
|
|
تحدثت الباحثة السورية في علم الآثار /وداد خوري/ عن موقع دير /حيت/ وكنيستها أول تجمع كنسى معروف في منطقة شمال نهر اليرموك الذي اكتشف عام /2002/ وعثر بداخله على لوحات موزاييك تزين الكنيسة شبيهة بتلك الموجودة في ريف الجزيرة شمال شرق سورية .وعرضت الباحثة في محاضرة بالفرنسية مساء أمس في المركز الثقافي الفرنسي بدمشق صورا توضيحية للموقع من الجو يظهر الصروح المسيحية التي يضمها التل الأثرى ففي كنيسة شقرا نجد كيف كان يستخدم البازلت كنمط معماري مع إضافة أجنحة جانبية للباحة تشبه النمط المعماري المكتشف شمال سورية.وأشارت /وداد خورى/ إلى الخلط احيانا بين اسم /حيت/ وبين موقع /هيت/ فى السويداء وأكثر ما يميز كنيسة حيت هو التبليط الكامل للارضية بلوحات مربعة من الفسيفساء وتمثل احداها راعيا يحمل زوادته ويوجد لوحة مشابهة لها فى كنيسة المعمدان فى جرش بالاردن . ومن خلال عرض نماذج من مكتشفات موقع حيت ونماذج من كنائس اخرى خلصت الباحثة التى قادت العديد من بعثات التنقيب فى سورية الى ان الحرفيين انفسهم الذين كانوا يعملون فى حيت كانوا يعملون فى الموقع المواجه له فى الجانب الاردنى على الطرف الاخر من اليرموك.والى جانب الاشكال الزخرفية والتشبيكات المتداخلة بالوان غنية مدهشة اكتشفت كتابات تتحدث عن النبى الياس و اسم اسقف المنطقة و اسم كاهن يدعى بطرس ودلت الكتابات على ان موقع حيت المكرس لمار الياس شفيع الكنيسة استمر فى العمل لاربعة قرون دون انقطاع.ويضم الموقع كذلك صحن الجولان الذى يعود الى الفترة الرومانية البيزنطية وفيه كنيسة الكرسى التى تتالف من قاعتين تحويان الزخارف الموجودة فى كنيسة حيت. واشارت الباحثة المتخصصة بالحقبة البيزنطية الى ان المكتشفات تدل على ان حريقا اتى على كنيسة حيت ثم رممت فى القرنيين السادس والسابع الميلادى00 ورغم اهميتها فى الفترة الرومانية وعصر البرونز الا انها كانت منسية حتى اكتشفت بطريق الصدفة بعد ان ابلغ مالك الارض /ابو عدنان المصرى/ السلطات بعمليات سرقة لوحات ومكتشفات من ارضه قبل عدة سنوات ولايزال التنقيب مستمرا فى الموقع منذ ذلك الوقت.يذكر ان الباحثة /وداد خورى/ تخرجت من كلية العمارة فى جامعة دمشق وحازت على دكتوراه فى الفن من جنيف وهى استاذة فى كلية العمارة بدمشق ومعهد الاثار الفرنسى بدمشق ولها عدة موءلفات باللغة الفرنسية. |