|
إنتهاء موسم التنقيب لعام 2007 في تل أحمر |
|
|
|
في لقاء مع الدكتور غي بوننز مدير البعثة الأثرية البلجيكية
العاملة في تل أحمر (تل برسيب) الواقع على نهر الفرات شمال جسر قره
قوزاق جهة الجزيرة, ولدى سؤاله عن موسم الحفريات الحالي في التل
المذكور هذا العام أفاد بما يلي:
استغرقت الأعمال هذا الموسم ستة أسابيع انتهت في 29 حزيران ,2007 وتألفت البعثة من ستة عناصر فنية بالإضافة الى ممثل المديرية العامة للآثار والمتاحف الأستاذ معين علي مدير متحف دير الزور. وقد تابعنا أعمال حفريات المواسم السابقة وبخاصة في سطح التل حيث كشف عن جدار فيه عدة مجموعات من الغرف تعود الى فترة البرونز الأوسط(1800 ق.م.) وقد وجد فيها أبواب والعديد من طبعيات الأختام الأسطوانية على جرار وحواف أكياس محروقة ربما كانت تحتوي على الحنطة. وقد تميّز البناء الرابع والعائد للبرونز الأوسط بجودة بناء الجدران ووجود باب وطبعة ختم على جرّة. أما في القسم الغربي من التل فقد ظهرت مرّة أخرى أرضية من الفسيفساء المرتبة على شكل مربعات شطرنجية متناوبة بين اللونين الأبيض والأسود من الحصى الصغيرة وتعود الى الفترة الآرامية والقرنين الثامن والتاسع قبل الميلاد (العصر الحديدي). هذا وقد قام ممثل المديرية العامة للآثار والمتاحف الأستاذ معين علي بالإشراف شخصيا على التنقيب في مربّع خاص يبعد حوالي 200م الى الشمال من التل حيث اكتشف بقايا جدار وبناء من الفترة الرومانية. ونأمل في الموسم المقبل أن نتابع العمل جهة الشمال لأن التل ضخم وواعد وقد أظهر حتى الآن مراحل استيطان امتدّت من الألف الرابع والثالث والثاني والأول قبل الميلاد مع العصر الحديدي والفترة الحثية والآرامية وحتى الفترة الرومانية. ومن المعروف ان تل أحمر سبق ان نقّب فيه العالم تورو دانجان سنوات قليلة في الثلاثينيات من القرن الماضي وهناك قاعة خاصة في المتحف الوطني بحلب تضم اللقى المكتشفة آنئذ وأهمها اللوحات الجدارية ونصبا الملك أسرحدون الضخمين وقبر من الألف الثالث ق.م. أضيف الى هذه اللقى خزانتان أعدهما الدكتور غي بوننز نتيجة الحفريات التي تابعها اعتبارا من عام 1988 في التل المذكور. كما هناك نصبان ضخمان لتيشوب إله العاصفة قائمان في الحديقة الداخلية في متحف حلب جلبا من تل أحمر. ويحضرني هنا أن أذكر أجزاء الأسدين اللذين تم نقلهما من إحدى بوابات تل أحمر ليعرضا في جامعة حلب, وبعد سبات عميق استغرق سنوات تم أخيرا نصب أجزاء منهما بأبهة أمام المكتبة المركزية, ولا زالت الأجزاء المرمية على الأرض المجاورة للتمثالين والناقصة تنتظر اليد الحانية لتستكمل النصب الرائع الذي يعود الى القرن التاسع قبل الميلاد. |
+