|
سورية تتسلم أربع لوحات فسيفسائية أثرية رممت بإيطاليا
|
|
28/11/2007 |
|
تسلمت سورية اربع لوحات فسيفسائية تمثل نفائس اثرية رائعة تعود للقرنين الخامس والسادس الميلاديين بعد ان جرى ترميمها في ايطاليا. و تمثل اللوحات الاربع التي تعرض حاليا في حديقة متحف دمشق الوطني مشاهد لحيوانات مفترسة و اليفة اضافة الى نباتات ترمز للغنى و الخصب ومشاهد رمزية تدل على الاطمئنان والسلام . وعبر الدكتور رياض نعسان اغا وزير الثقافة في حفل خصص لتسلم اللوحات عن شكر سورية شعبا وحكومة للاصدقاء الايطاليين وللحكومة الايطالية مؤكدا أهمية برنامج التعاون السوري الايطالي المشترك وخاصة في مجال الاثار. و قال: كل الشكر لتلك الاصابع الماهرة الباهرة التي استطاعت احياء هذا التاريخ متمنيا المزيد من التعاون الرائع بين الحضارتين السورية والايطالية.واشار السيد نعسان اغا الى انه اذا كانت سورية تسمى ارض الحضارات فهذا يعني ان اهلها استفادوا من كل الحضارات التي مرت على ارضهم وبالتالي فان هذه الحضارة السورية هي ارث انساني مشترك. وتمنى السيد وزير الثقافة على أهل دمشق وزوارها كي يبادروا لمشاهدة هذه النفائس الفسيفسائية الاثرية النادرة المعروضة حاليا في حديقة المتحف الوطني بدمشق لما لها من علاقة بالتراث والبيئة التي أنتجت هذا الفن الرائع والجميل. من جانبه قال الدكتور بسام جاموس المدير العام للاثار والمتاحف ان تسليم اللوحات الفسيفسائية يأتي تتويجا للتعاون السوري الايطالي المشترك الذي كان له اهمية كبرى في مجالات التدريب والتعليم والحفر الاثري والترميم ومن ذلك ايضا الاتفاق على تجديد قلعة دمشق ومتاحف دمشق وادلب وحلب و الاتفاق على احداث المركز العالى للترميم الاثرى فى مدينة المعرة فى محافظة حماة احدى حاضرات نهر العاصى قديما. وقدم المسؤول العلمى للترميم "باولو راكانى" شرحا مفصلا عن أهمية هذه اللوحات التى تعود الى صروح سورية مسيحية فى القرنين الخامس والسادس الميلاديين موضحا ان عمليات الترميم تركزت على لوحة تمثل طائرا على درع وواخرى تمثل حيوانات مفترسة تقف في وضعيات متقابلة. واضاف انه بفضل التقنيات الحديثة لشركة "بي ر بي" من رافينا الايطالية تم تصحيح مناطق التاكل المهمة ومناطق تفتح العروق في الرخام ذي الطبيعة الكلسية والتشققات والكسور الناجمة عن الجهد الميكانيكي والترسبات الكلسية وبقايا المواد اللاصقة على المكعبات المشكلة للفسيفساء وفي الفراغات بينها. يشار الى ان اللوحات المرممة عرضت ضمن المعرض الاثري "مكعبات على طريق دمشق .. فسيفساء من الشرق" الذي اقيم في متحف مدينة رافينا الايطالية والذي شهد اقبالا مميزا ونجاحا كبيرا حيث زاره ما يتجاوز ال 55 الف زائر خلال ثلاثة اشهر . وكانت ثلاث من هذه اللوحات محفوظة في متحف معرة النعمان خان مراد باشا والرابعة في متحف دمشق الوطني وقد نظم المعرض المذكور مؤسسة رافينا انتيكا ومحافظة رافينا برعاية المركز الوطني للتجارة الخارجية بالتعاون مع المديرية العامة للاثار والمتاحف في سورية. وقد اغلق ذلك المعرض ابوابه في الخامس من الشهر الجاري وان بعض اللوحات لم تعرض على الجمهور من قبل وقد تم ترميمها خصيصا لهذا المعرض في رافينا الايطالية ضمن اطار خطة دولية لليونسكو ذات اهمية كبيرة بالنسبة للتراث الانساني. وبالمجمل تمثل هذه اللوحات الاربع مشاهد لحيوانات مفترسة مثل الاسد والنمر وحيوانات اليفة مثل الثور والكلب والتيس وحيوانات مباركة مثل الطاووس والحمام ونباتات تدل على الغني والخصب مثل الكرمة والرمان ومشاهد رمزية تدل على الاطمئنان والسلام مثل أسد يأكل العشب وبعض الرموز التزيينية مثل فاز مليء بالمياه ليسقي الطاووس رمز الخلود. وفى نهاية الحفل قدمت الدكتورة ماريا كراتسيا مارينى المديرة الثقافية لمحافظة رافينا هدايا تذكارية مصنوعة باسلوب الفسيفساء لكل من السادة وزير الثقافة والمدير العام للاثار والمتاحف والسفير الايطالى. و شارك في الحفل وفد ايطالي رفيع المستوى ضم ممثلين عن كل من المركز الثقافي الايطالي بدمشق ومؤسسة "رافينا انتيكا" و المركز الوطني للتجارة الخارجية والوفد الايطالي الذي أشرف على الترميم وبحضور السيد سفير ايطاليا في الجمهورية العربية السورية فرانتشيسكو تشيرولي.
|
+