2ـ الآثار القديمة لمصر والشرق الأدنى:
يعتبر الجناح الذي فيه الآثار المصرية والشرقية من أهم أجنحة متحف جنيف,
ويقع في الطابق الأول, وخصص لعرض الآثار القديمة لمصر والشرق الأدنى القديم
واليونان والإمبراطورية الرومانية.
وفي مدخل الجناح الذي يقع على يمين المتحف عرضت الآثار الفرعونية, وقامت
إدارة المتحف بإبراز تلك الآثار بشكل واضح, ويحتوي الرواق المصري على
تماثيل فرعونية بمختلف الأحجام يبلغ عدد المعروضات المصرية فيه ثماني عشرة
قطعة أثرية, ومن أهمها تمثال من الغرانيت الرمادي ارتفاعه (198 سم) لرمسيس
الثاني ( القرن الثالث عشر قبل الميلاد ) ويمثل الملك جالساً وهو يضع يداه
ممدودتان على رجليه, وكانت سويسرا قد حصلت عليه من مصر في عام (1922م),
وهناك تمثال آخر يصور الآلهة ( سخمت ) يرجع إلى القرن الرابع عشر قبل
الميلاد من الغرانيت ارتفاعه (215 سم), وقد عثر على العديد من التماثيل
لهذه الآلهة ( تبلغ 600 تمثال) التي تصور بجسم سيدة ورأس أنثى الأسد (
اللبؤة ) سواء جالسة أو واقفة, والتمثال تم العثور عليه في معبد الكرنك
بالأقصر, وقد أهدته الحكومة المصرية إلى سويسرا عام (1972م), كما يوجد
تابوت خشبي بالهيئة البشرية يبلغ ارتفاعه (188 سم) يؤرخ في الألف الأول قبل
الميلاد حصلت عليه سويسرا في عام (1984م), وغطاء آخر لتابوت مومياء لنفس
الفترة.
والجناح المصري حافل بالمقتنيات الأثرية الأخرى كصورة فلاح مصري مرسومة على
جدران من الحجر الجيري بارتفاع (45.5 سم), تمثله وهو يحاول رفع رزمة من ورق
البردي على كتفه حصلت عليها سويسرا عام (1906م) من قبل الحكومة المصرية,
وهناك تمثال لرأس رجل من الخشب تعود لما قبل 2400 سنة قبل الميلاد,
بالإضافة إلى مجموعة من الآثار الأخرى منها الحلي والتماثيل لبعض
الحيوانات, وكتابات هيروغليفية.
وبالقرب من الجناح المصري عرضت معروضات مختلفة من الشرق القديم, أهمها
مجموعة من الأختام الأسطوانية, وأدوات الزينة التي تمثل حضارات العراق
القديم وبلاد الشام.
ويلي هذا الجناح رواق طويل خصص لعرض الآثار اليونانية القديمة, من الأواني
والأسلحة والتماثيل والعملات التي تعود لفترة ما قبل العصر الإغريقي, ومن
أهم تلك المعروضات تماثيل بأحجام مختلفة من الرخام للآلهة الإغريقية.
وبجانب الجناح اليوناني عرضت بعض الآثار الرومانية. ومن أهمها تمثال نصفي
للإمبراطور أغسطس ( من 29 قبل الميلاد 14 بعد الميلاد ) وتمثال آخر لهرقل
من البرونز.
وأما الطابق الثاني فقد خصص لعرض معروضات قديمة عن منطقة جنيف عبر التاريخ
كالمجوهرات والأواني التي كانت مستعملة في المدينة قديماً, وكذلك الأسلحة
والدروع أهمها درع من البرونز يعود لفترة ما بين (950-750 ق.م ) وجدت في
منطقة فيلينكرز, وتمثال من الخشب لآلهة الغال وكذلك بعض التماثيل لأمراء
العصور الوسطى الذين عاشوا في المنطقة.
كما عرضت مجموعة كبيرة من الأسلحة والمعدات الحربية التي كانت تستعمل في
الحروب بين جنيف والمناطق المحيطة بها كالبنادق والمسدسات تعود في معظمها
إلى النصف الثاني من القرن السادس عشر.
وأما الطابق الثالث فقد خصص لعرض لوحات فنية نادرة لرسامين أوروبيين
وسويسريين أهمها لوحة العاصفة للرسام (ألكسندر كالام), ولوحات أخرى (لفيليكس
فالوتون) و(فردناند هولور) و(بابتملي من).
|